عبد الملك الثعالبي النيسابوري
222
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
يسقكيها من بني الكفار بدر دجى * ألحاظه للمعاصي أوكد السبب يومي إليك بأطراف مطرّفة * بها خضابان للعنّاب والعنب * * * هذا ما أخرج من سائر ملحه وغرره قال من قصيدة مطلعها [ من البسيط ] : ما زاره الطيف بعد البين معتمدا * إلّا ليدني له الشوق الذي بعدا ومنها : كأنما من ثناياها وريقتها * أيدي الغمام سرقن البرد والبردا وقال وهو في نهاية الحسن [ من الكامل ] : لو أشرقت لك شمس ذاك الهودج * لأرتك سالفتي غزال أدعج « 1 » ومنها : أرعى النجوم كأنّما في أفقها * زهر الأقاحي في رياض بنفسج والمشتري وسط السماء تخاله * وسناه مثل الزئبق المترجرج مسمار تبر أصفر ركّبته * في فصّ خاتم فضة فيروزج وتمايل الجوزاء يحكي في الدجى * ميلان شارب قهوة لم تمزج وتنقّبت بخفيف غيم أبيض * هي فيه بين تخفّر وتبرّج كتنفّس الحسناء في المرآة إذ * كملت محاسنها ولم تتزوج وهذا تشبيه لم يسبق إليه ، وقال [ من الخفيف ] : وسحاب يجرّ في الأرض ذيلي * مطرف زرّه على الأرض زرّا « 2 » برقه لمحة ولكن له رع * د بطيء يكسو المسامع وقرا « 3 »
--> ( 1 ) الأدعج : واسع العين وأحورها . ( 2 ) المطرف : الوشاح المفوّف وهو من الحرير . ( 3 ) الوقر : الصمم .